عثمان بن سعيد الدارمي

206

الرد على الجهمية

377 - قال أبو سعيد : وحدّثت عن سفيان الثوريّ عن حماد بن أبي سليمان أنه كفّر من زعم أن القرآن مخلوق « 1 » . 378 - وسمعت يحيى بن يحيى يقول : القرآن كلام اللّه ، من شكّ فيه ، أو زعم أنه مخلوق ، فهو كافر . 379 - وسمعت الربيع بن نافع أبا توبة يكفر الجهمية « 2 » . 380 - قال أبو سعيد : فهؤلاء الذين أكفروهم في آخر الزمان ، وعليّ بن أبي طالب وابن عباس رضي اللّه عنهما في أول الزمان ، وأنزلاهم منزلة من بدّل دينه ، فاستحقوا القتل بتبديله . 381 - حدثنا الحمّانيّ حدثنا إبراهيم بن منصور العلّاف - وأثنى عليه هو ومن حضر المجلس خيرا - قال : لما كان أيام المحنة ، فأخرج النفر إلى المأمون فامتحنوا وردّوا ، لقيت أعرابيا فقال لي : ألا أحدّثك عجبا ؟ قلت : ما ذاك ؟ ! قال : رأيت في المنام كأن نفرا ثلاثين أو أكثر ، جيء بهم من قبل المشرق أو المغرب ، فنظرت إليهم فإذا بطونهم مشقّقة ليس في أجوافهم شيء . فقيل : هؤلاء الذين كفروا بالقرآن ، والأعرابيّ لا يدري ما المحنة ، وما سببهم . 382 - حدثنا الزهرانيّ أبو الربيع قال : كان من هؤلاء الجهمية رجل ، وكان الذي يظهر من رأيه الترفض ، وانتحال حبّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فقال رجل ممن يخالطه ويعرف مذهبه : قد علمت أنكم لا ترجعون إلى دين الإسلام ، ولا تعتقدونه ، فما الذي

--> ( 1 ) إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن سفيان الثوري . ( 2 ) وقال عبد اللّه بن أحمد في « السنة » ( 1 : 125 ) : حدثني محمد بن هارون الحربيّ قال : سمعت أبا توبة الحلبيّ يكفر من قال القرآن مخلوق .